ابن منظور

8

لسان العرب

فأُبِلْنا أَي مُطِرْنا وابِلاً ، وهو المطر الكثير القطر ، والهمزة فيه بدل من الواو مثل أَكد ووكد ، وقد جاء في بعض الروايات : فأَلف الله بين السحاب فَوَبَلَتْنا ، جاء به على الأَصل . والإِبْلة : العداوة ؛ عن كراع . ابن بري : والأَبَلَةُ الحِقْد ؛ قال الطِّرِمَّاح : وجاءَتْ لَتَقْضِي الحِقْد من أَبَلاتها ، * فثَنَّتْ لها قَحْطانُ حِقْداً على حِقْد قال : وقال ابن فارس أَبَلاتُها طَلِباتُها . والأُبُلَّةُ ، بالضم والتشديد : تمر يُرَضُّ بين حجرين ويحلب عله لبن ، وقيل : هي الفِدْرة من التمر ؛ قال : فَيأْكُلُ ما رُضَّ مِنْ زادنا ، * ويَأْبى الأُبُلَّةَ لم تُرْضَضِ له ظَبْيَةٌ وله عُكَّةٌ ، * إِذا أَنْفَضَ الناسُ لم يُنْفِضِ قال ابن بري : والأُبُلَّة الأَخضر من حَمْل الأَراك ، فإِذا احْمَرَّ فكبَاثٌ . ويقال : الآبِلة على فاعلة . والأُبُلَّة : مكان بالبصرة ، وهي بضم الهمزة والباء وتشديد اللام ، البلد المعروف قرب البصرة من جانبها البحري ، قيل : هو اسمٌ نَبَطِيّ . الجوهري : الأُبُلَّة مدينة إِلى جنب البصرة . وأُبْلى : موضع ورد في الحديث ، قال ابن الأَثير : وهو بوزن حبلى موضع بأَرض بني سُليم بين مكة والمدينة بعث إِليه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قوماً ؛ وأَنشد ابن بري قال : قال زُنَيم بن حَرَجة في دريد : فَسائِلْ بَني دُهْمانَ : أَيُّ سَحابةٍ * عَلاهُم بأُبْلى ودْقُها فاسْتَهَلَّتِ ؟ قال ابن سيده : وأَنشده أَبو بكر محمد بن السويّ السرّاج : سَرَى مِثلَ نَبْضِ العِرْقِ ، والليلُ دونَه ، * وأَعلامُ أُبْلى كلُّها فالأَصالقُ ويروى : وأَعْلام أُبْل . وقال أَبو حنيفة : رِحْلةُ أُبْلِيٍّ مشهورة ، وأَنشد : دَعَا لُبَّها غَمْرٌ كأَنْ قد وَرَدْنَه * برِحلَة أُبْلِيٍّ ، وإِن كان نائياً وفي الحديث ذكر آبِل ، وهو بالمد وكسر الباء ، موضع له ذكر في جيش أُسامة يقال له آبل الزَّيْتِ . وأُبَيْلى : اسم امرأَة ؛ قال رؤبة : قالت أُبَيْلى لي : ولم أَسُبَّه ، * ما السِّنُّ إِلا غَفْلَةُ المُدَلَّه أبهل : عَبْهَلَ الإِبلَ مثل أَبْهَلَهَا ، والعين مبدلة من الهمزة . أتل : الفراء : أَتَلَ الرجلُ يَأُتِلُ أُتُولاً ، وفي الصحاح : أَتْلاً ، وأَتَنَ يَأْتِنُ أُتُوناً إِذا قارب الخَطْوَ في غضب ؛ وأَنشد لثَرْوانَ العُكْلي : أَرانِيَ لا آتيك إِلا كأَنَّما * أَسَأْتُ ، وإِلا أَنت غَضْبانُ تَأْتِلُ أَردتَ لِكَيْما لا تَرَى لِيَ عَثْرَةً ، * ومَنْ ذا الذي يُعْطَى الكَمال فيَكْمُلُ ؟ وقال في مصدره : الأَتَلان والأَتَنان ؛ قال ابن بري : وأَنشد أَبو زيد في ماضيه : وقد مَلأْتُ بطنَه حتى أَتَل * غَيْظاً ، فأَمْسَى ضِغْنُه قد اعْتَدَل